التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أمس، ألكسندر دى كرو، رئيس وزراء بلجيكا، وذلك على هامش فعاليات اليوم الثانى لمنتدى «البوابة العالمية» الذى تنظمه المفوضية الأوروبية فى بروكسل، بحضور السفير بدر عبدالعاطي، سفير مصر لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي.
وفى مستهل اللقاء، أعرب رئيس الوزراء عن سعادته لمقابلة رئيس الوزراء البلجيكى مُجددًا، حيث جمعهما لقاء سابق على هامش قمة Cop27 فى شرم الشيخ، نوفمبر الماضي.
وأكد مدبولى تقديره للزخم الذى تشهده العلاقات الثنائية بين مصر وبلجيكا على المستوى السياسى والاقتصادى والثقافى والمستند إلى التعاون التاريخى الممتد بين البلدين.
وأشار الدكتور مصطفى مدبولى إلى أن الفترة الماضية شهدت زيادة فى وتيرة الزيارات رفيعة المستوى بين البلدين؛ مشيرًا إلى الزيارة التى قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، إلى بروكسل فى فبراير 2022؛ وكذا إطلاق كل من رئيس الجمهورية ورئيس وزراء بلجيكا لمبادرة المنتدى العالمى للهيدروجين المُتجدد GRHF على هامش مؤتمر تغير المناخ COP27 الذى عقد فى نوفمبر 2022 خلال زيارة رئيس وزراء بلجيكا إلى مصر للمشاركة فى أعمال المؤتمر فى شرم الشيخ.
كما أشار رئيس الوزراء إلى الزيارة المهمة التى قامت بها ولية عهد بلجيكا إلى مصر فى شهر مارس 2023 للاحتفال بالذكرى المئوية لزيارة الملكة اليزابيث، جدة ملك بلجيكا الكبري، إلى مصر فى مارس 1923 كأول سيدة تزور مقبرة الملك توت عنخ آمون عند اكتشافها.
كما تطرق إلى مساهمات الـ»بارون امبان» فى تأسيس حى مصر الجديدة الذى يعد أحد أهم أحياء القاهرة كأحد محطات التعاون على مدار تاريخ العلاقات منذ القرن الـ19.
أكد مدبولى على التعاون المهم الذى يريط بين مصر وبلجيكا ومن أوجه هذا التعاون تواجد العديد من الشركات البلجيكية الكبرى فى السوق المصرية فى مختلف القطاعات الاقتصادية، مشيرًا فى هذا الصدد إلى عقده عدة لقاءات أمس مع عدد من الشركات البلجيكية لمناقشة المشروعات القائمة وكذا المشروعات المستقبلية.
أعرب عن تطلعه إلى زيادة الاستثمارات البلجيكية فى مصر، مشيرًا إلى اعتزام مصر عقد المؤتمر القومى للاستثمار فى ابريل 2024، ومؤكدًا تطلع مصر إلى مشاركة الجانب البلجيكى فى هذا المنتدى المهم.
أشار رئيس الوزراء الى موافقة مجلس الوزراء على بدء دراسات مشروع الربط البحرى بين مصر وأوروبا بالتعاون مع شركة بلجيكية، مؤكدا دعمه للمشروعات الجارية مع الشركات البلجيكية فى مصر.
استعرض مدبولى جهود الدولة فى دعم القطاع الخاص وتهيئة مناخ الاستثمار، وأشار رئيس الوزراء إلى إصدار وثيقة سياسة ملكية الدولة، والتى توضح القطاعات التى ستتخارج منها الدولة لاتاحة المجال لاستثمارات القطاع الخاص.
أضاف أن هناك العديد من المشروعات المصرية التى تتضمن تمويلا مشتركا بين القطاع الخاص المصرى والأجنبي، مؤكدًا تشجيعنا الكامل للشركات المصرية على الدخول فى شراكات مع القطاع الخاص الاجنبى داخل وخارج مصر.
كما استعرض رئيس الوزراء الجهود المصرية لمكافحة ظاهرة الهجرة غير الشرعية والتأثيرات الايجابية لتلك الجهود على أوروبا، مؤكدا ضرورة توسيع نطاق التعاون بين مصر ودول الاتحاد الاوروبى فى هذا الشأن، مشيراً إلى التحديات الإقليمية ولا سيما التصعيد الجارى فى غزة مستعرضا الجهود المصرية لوقف التصعيد وإنفاذ المساعدات الانسانية الى غزة، مؤكدا ضرورة تحرك المجتمع الدولى للدفع نحو وقف إطلاق النار واحتواء الأزمة المتصاعدة ودعم المساعى المصرية الجارية فى هذا الشأن على المسارين السياسى والانساني، معربا عن تطلعه لدعم بلجيكا والاتحاد الاوروبى لتلك الجهود.
.. وخلال لقائه المديرة المنتدبة لشئون العمليات بالبنك الدولي:
أهمية مساعدة المؤسسات المالية الدولية للبلدان النامية
التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء أمس، آنا بيردي، المديرة المنتدبة لشئون العمليات بالبنك الدولي، وذلك على هامش فعاليات اليوم الثانى لمنتدى «البوابة العالمية» الذى تنظمه المفوضية الأوروبية فى بروكسل، بحضور السفير بدر عبدالعاطي، سفير مصر لدى بروكسل والاتحاد الأوروبي.
وفى مستهل اللقاء، أعرب رئيس الوزراء عن تطلعه لتعزيز التعاون بين مصر ومجموعة البنك الدولى مؤكدا أهمية قيام المؤسسات المالية الدولية -ومن بينها البنك الدولي- بمساعدة البلدان النامية فى مواجهة تداعيات الأزمات العالمية المتلاحقة، ومن بينها جائحة «كوفيد-19» والحرب فى أوروبا وارتفاع معدلات التضخم فى العالم وارتفاع أسعار الفائدة وغيرها، مشددا على ضرورة توفير التمويل الميسَر للمشروعات التنموية فى تلك الدول.
وقال الدكتور مصطفى مدبولى إنه يتعين الأخذ بعين الاعتبار أن اقتصادات الدول النامية كانت الأكثر تأثرًا بالأزمات العالمية، وهو ما يتعين مراعاته عند النظر لأداء اقتصادات الدول النامية التى تكافح لمواجهة تداعيات الازمات العالمية المتلاحقة التى طالت آثارها السلبية الاقتصاد العالمى ككل..كما تطرق رئيس الوزراء إلى ضرورة تحويل التعهدات إلى تحركات فعلية على أرض الواقع، وذلك فيما يخص دعم الدول النامية ومساعدتها فى مواجهة الأزمات العالمية والإقليمية.
وفيما يتعلق بالوضع الاقليمي، استعرض مدبولى ما تبذله الدولة المصرية من مساع حثيثة لوقف التصعيد فى قطاع غزة وجهود إنفاذ المساعدات الانسانية الى القطاع، مؤكدا ضرورة تحرك المجتمع الدولى للدفع نحو وقف إطلاق النار واحتواء الأزمة المتصاعدة، ودعم المساعى المصرية الجارية فى هذا الشأن..وفى غضون ذلك، أشار «مدبولي» إلى حجم الجهد المبذول من قبل الدولة المصرية للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، ونوه إلى أن مصر تستضيف نحو 9 ملايين مهاجر ولاجئ على أراضيها، يتمتعون بكافة الخدمات الأساسية دون وجود أى مخيمات.
كما أشار رئيس الوزراء إلى الترتيبات الجارية لعقد المؤتمر القومى للاستثمار فى مصر فى إبريل 2024، وتطلعنا لمشاركة مميزة من جانب مجموعة البنك الدولى فى هذا المؤتمر الذى يهدف لتشجيع وتحفيز الاستثمارات من قبل القطاع الخاص فى كافة المشروعات التنموية المصرية..ومن جانبها ، أكدت آنا بيردى ترحيبها بتعزيز التعاون مع مصر، وأضافت أن البنك يتفهم جيدًا تأثيرات الأزمة العالمية على اقتصادات الدول النامية، موضحة أن البنك يعمل على مساعدة تلك الدول لتفادى آثار تلك الأزمات بقدر الإمكان، مشيرة أيضًا إلى الإشكاليات التى يواجهها الاقتصاد العالمي، حاليا، التى من بينها تفاقم أزمات الدين فى العديد من الدول، والكوارث الطبيعية بسبب تغير المناخ ، وتوسع بؤر عدم الاستقرار فى العالم، بما أدى إلى زيادة الانفاق فى المجالات الامنية على حساب التنمية.
اترك تعليق